العيني
40
عمدة القاري
أبو داود في الديات عن عثمان بن أبي شيبة . وأخرجه النسائي فيه عن إسماعيل بن مسعود . وأخرجه ابن ماجة فيه عن بندار وغيره . قوله : أوضاح جمع وضح وقد مر تفسيره عن قريب . قوله : رمق وهو بقية الحياة . قوله : فخفضت أراد به الإشارة برأسها . 6 ( ( بابُ قَوْلِ الله تعالى : * ( وكنبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح فصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) * ) ) أي : هذا باب في قوله تعالى : * ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس الآية بكمالها سيقت في رواية كريمة ، وفي رواية أبي ذر والأصيلي : باب قول الله تعالى : وفي رواية النسفي كذا ولكن بعده إلى قوله : وإنما ذكر البخاري هذه الآية لمطابقتها قوله في حديث الباب : النفس بالنفس ، واحتج بها أبو حنيفة وأصحابه على أن المسلم يقاد بالذمي في العمد ، وبه قال الثوري ، وجعلوا هذه الآية ناسخة للآية التي في البقرة ، وهي قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكن القصاص بالقتلى الحر بالحر ) * عن أبي مالك أن هذه الآية منسوخة بقوله : * ( إن النفس بالنفس ) * وقال البيهقي : باب فيمن لا قصاص بينه باختلاف الدين قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص الحر بالحر ) * إلى قوله : * ( فمن عفي له من أخيه شيء ) * وقال صاحب الجوهر النقي قلت : هذه الآية حجة لخصمه لأن عموم القتل يشمل المؤمن والكافر وخوطب المؤمنون بوجوب القصاص في عموم القتل وكذا قوله تعالى : * ( الحر بالحر ) * يشملهما بعمومه . قوله : أن النفس بالنفس يؤخذ منه جواز قتل الحر بالعبد والمسلم بالذمي وهو قول الثوري والكوفيين ، وقال مالك والليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور : لا يقتل حر بعبد ، وفي التوضيح هذا مذهب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت ، رضي الله تعالى عنهم . قوله : * ( والعين بالعين ) * قال الزمخشري : المعطوفات كلها قرأت منصوبة ومرفوعة ، والمعنى : فرضنا عليهم فيها أي : في التوراة : أن النفس مأخوذة بالنفس مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق ، وكذلك العين مفقوءة بالعين ، والأنف مجدوع بالأنف ، والأذن مصلومة بالأذن والسن مقلوعة بالسن . قوله : والجروح قصاص يعني : ذات قصاص ، وهو المقاصصة ومعناه : ما يمكن فيه القصاص وتعرف المساواة . قوله : فمن تصدق به أي : فمن تصدق من أصحاب الحق به ، أي : بالقصاص وعفا عنه . قوله : * ( فمن تصدق ) * أي : التصدق به كفارة للمتصدق يكفر الله عنه سيئاته . وعن عبد الله بن عمر : ويهدم عنه ذنوبه بقدر ما تصدق به . قوله : * ( ومن لم يحكم ) * إلى آخره قال ، هنا * ( فأولئك هم الظالمون ) * لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم الذين أمروا بالعدل والتسوية بينهم فيه فخالفوا وظلموا وتعدوا . 6878 حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ ، حدثنا أبي ، حدثنا الأعْمَشُ ، عنْ عبْدِ الله بن مُرَّةَ ، عنْ مَسْرُوقٍ ، عنْ عبْدِ الله قال : قال رسولُ الله : لا يَحِلُّ دَمُ امْرىءٍ مُسْلِمٍ يَشهَدُ أنْ لا إلاهَ إلاَّ الله وأنِّي رسُولُ الله إلاَّ بإِحْدَى ثَلاَثٍ : النَّفْسُ بالنَّفْسِ ، والثَّيِّبُ الزَّاني ، والمارِقُ مِنَ الدِّينِ التارِكُ لِلْجماعَةِ المطابقة بينه وبين الآية المذكورة في قوله : النفس بالنفس كما ذكرناه عن قريب . وعمر بن حفص يروي عن أبيه حفص بن غياث عن سليمان الأعمش عن عبد الله بن مرة بضم الميم وتشديد الراء عن مسروق بن الأجدع عن عبد الله بن مسعود ، رضي الله تعالى عنه . والحديث أخرجه مسلم في الحدود عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره . وأخرجه أبو داود فيه عن عمرو بن عون . وأخرجه الترمذي في الديات عن هناد . وأخرجه النسائي في المحاربة عن إسحاق بن منصور وفي